
بعد السنوات الطوال من الصراع التقليدي بين المنتخبين العريقين، الأرجنتين والبرازيل، جاء اليوم الذي تنتصر فيه الأخلاق والروح الرياضيّة عبر اسمين لامعين في حاضر كرة القدم، النجمين فتى التانغو ليونيل ميسي وكبير السحرة رونالدينيو.
فبالأمس، بدا النجمان ميسي ورونالدينيو خلال مباراة منتخبي بلادهما الأولمبيين في الدور نصف النهائي من مسابقة كرة القدم في أولمبياد بكين وكأنهما لا يعرفان شيئاً عن الصراع التقليدي والأزلي الذي عاشه الأرجنتينيون البرازيليون على مرّ التاريخ، وقدّما لوحة مميزة في الأخلاق والروح الرياضيّة، رغم الأجواء الخشنة والمشحونة التي سادت بين بقيّة لاعبي المنتخبين، التي تخلّلها إشهار الحكم لبطاقتين حمراوين في وجه لاعبين من المنتخب الأصفر.
ربما كانت اللوحة الأكثر تأثيراً في قلوب الجماهير تلك التي ارتسمت على سطح المستطيل الأخضر عقب نهاية المباراة والتي تمثّلت في العناق الحارِّ بين اللاعبين والزميلين السابقين في نادي برشلونة، لكنّ هذه اللوحة برأيي لم تكن أكثر تأثيراً من عناق قميصي المنتخبين الأرجنتيني والبرازيلي، بغض النظر عن اللاعبين.
اللوحة التي رسمها ميسي ورونالدينيو بالأمس نادرة وثمينة، وأجزم أنها لم تُرسَم من قبل بين لاعبين من كلا المنتخبين، بل أن الصراع المرير الذي شهدناه في المباراة بين خافيير ماسكيرانو والمدافع لوكاس، وفيرناندو غاغو ومارسيلو هو الوضع السائد في جميع مباريات المنتخبين
الفتى الذهبي والساحر.. عناق حار